تقرير بحث النائيني للخوانساري

102

منية الطالب

وادعي ( 1 ) التبادر وصحة سلب البيع عن تمليك المنفعة بعوض . وكيف كان ، لا خلاف في ذلك ، وعليه استقر اصطلاح الفقهاء . وإطلاق البيع في نقل غيرها في عدة من الأخبار كالخبر ( 2 ) الدال على جواز بيع خدمة المدبر ، وبيع ( 3 ) سكنى الدار ، وبيع ( 4 ) الأراضي الخراجية التي لا يجوز فيها إلا نقل منافعها مبني على رعاية علاقة ، كما أن الإجارة التي جعلت شرعا بل عرفا لنقل المنافع قد تستعمل لنقل الأعيان ، بل في عصرنا هذا يطلق ( الضمان ) ويراد منه الإجارة ، وهو مبني على المسامحة ، فإن الضمان يمكن أن يطلق على مطلق تعهد الشئ ، أو كونه في عهدته ولو من دون تعهد عقدي . ثم إن المراد من العين في المقام ليس خصوص العين الخارجية المملوكة فعلا ، بل المراد منها ما يقابل المنفعة والحق ، فتشمل العين الشخصية والكلي المشاع كثلث الدار ، والكلي في المعين كصاع من هذه الصبرة ، والكلي في الذمة كمن من الحنطة سلما أو حالا ، والكلي المستقر في الذمة كالدين ، سواء باعه على غير من هو في ذمته أو باعه عليه ، لأن ذلك كله من الأعيان ، ولا إشكال في شئ من ذلك إلا في بيع الكلي ، فإنه قد يتوهم أن المبيع يجب أن يكون مالا للبائع قبل البيع حتى ينتقل منه إلى المشتري ، ففي غير هذه الصورة المبيع ملك للبائع فعلا فيصح نقله بالبيع إلى المشتري ، وهذا بخلاف هذه الصورة . بل قد يستشكل في بيع الدين أيضا بأن الدين ليس ملكا ، لأنه معدوم ، والملك من الأعراض يتوقف وجوده على محل موجود .

--> ( 1 ) المدعي السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 53 س 30 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 260 ، ح 945 . عنه في الوسائل : ج 16 ص 74 ب 3 من أبواب كتاب التدبير ، ح 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 130 ح 571 ، عنه في الوسائل : ج 12 ص 250 ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 147 ح 411 . عنه في الوسائل ج 11 ص 119 ب 71 من أبواب جهاد العدو ح 6 .